مجمع البحوث الاسلامية

766

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

مذهب سيبويه ، وسدّ مسدّ مفعول واحد والثّاني محذوف ، على مذهب أبي الحسن . ( 3 : 65 ) أبو السّعود : كلام مستأنف سيق لبيان ما هي الغاية القصوى من المداولة والنّتيجة ، لما ذكر من تمييز المخلصين وتمحيصهم ، واتّخاذ الشّهداء ، وإظهار عزّة منالها ، والخطاب للّذين انهزموا يوم أحد . و ( أم ) منقطعة ، وما فيها من كلمة « بل » للإضراب عن التّسلية ببيان السّبب ، فيما لقوا من الشّدّة إلى تحقيق أنّها مبادئ الفوز بالمطلب الأسنى ، والهمزة للإنكار والاستبعاد ، أي بل أحسبتم . ( 2 : 40 ) نحوه الآلوسيّ . ( 4 : 70 ) البروسويّ : ( أم ) منقطعة ، والهمزة للإنكار والاستبعاد ، والحسبان : الظّنّ ، والخطاب للّذين انهزموا يوم أحد ، أي بل أظننتم . ( 2 : 101 ) 3 - أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ . . . التّوبة : 16 4 - أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً . . . المؤمنون : 115 [ جاءتا بنفس ما ذكر من المعنى في ( 2 ) راجع « خلق » ] يحسب 1 - أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ . القيمة : 3 راجع ج م ع : « نجمع » . 2 - أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً . القيمة : 36 راجع « س د ي - سدى » . لا يحسبنّ 1 - وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً . . . آل عمران : 178 ابن عبّاس : لا يظنّنّ اليهود . ( 61 ) الفرّاء : ومن قرأ ( ولا تحسبنّ ) قال : ( انّما ) . وقد قرأها بعضهم ( ولا تحسبنّ الّذين كفروا انّما ) بالتّاء والفتح على التّكرير : لا تحسبنّهم لا تحسبنّ أنّما نملي لهم ، وهو كقوله : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ محمّد : 18 ، على التّكرير : هل ينظرون إلّا أن تأتيهم . ( 1 : 248 ) الطّبريّ : ولا يظنّنّ الّذين كفروا باللّه ورسوله وما جاء به من عند اللّه ، أنّ إملاءنا لهم خير لأنفسهم . [ إلى أن قال : ] وقد اختلفت القرّاء في قراءة قوله : ( ولا تحسبنّ الّذين . . . ) فقرأ ذلك جماعة منهم ( ولا يحسبنّ ) بالياء ، وبفتح الألف ، من قوله : ( انّما ) على المعنى الّذي وصفت من تأويله ، وقرأه آخرون ( ولا تحسبنّ ) بالتّاء ، و ( انّما ) أيضا بفتح الألف ، من « أنّما » بمعنى : « ولا تحسبنّ يا محمّد الّذين كفروا أنّما نملي لهم لأنفسهم . فإن قال قائل : فما الّذي من أجله فتحت الألف من قوله : ( انّما ) في قراءة من قرأ بالتّاء ، وقد علمت أنّ ذلك إذا قرئ بالتّاء فقد أعملت ( تحسبنّ ) في ( الّذين كفروا ) وإذا أعملتها في ذلك لم يجز لها أن تقع على ( انّما ) ، لأنّ ( انّما ) إنّما يعمل فيها عامل يعمل في شيئين نصبا ؟